طالب خان
68
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )
العبثية من غيره . ولا ريب ان هذا التصور مرفوض ، لأن اللّه سبحانه وتعالى حمل كل انسان مسؤوليتين ؛ مسؤولية خاصة ، ومسؤولية عامة . فإذا سقطت عنه المسؤولية العامة بعدم القدرة على الاصلاح والتغيير ، فمن المؤكد ان المسؤولية الخاصة التي تقضي بضمان الاستقامة والانضباط الديني لا تسقط عنه . وقد أكّد ربنا سبحانه وتعالى ذلك في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . وأما مسؤولية الإنسان العامة لا يمكن أن تسقط عنه بمجرد أن يعجز عن أدائها ، بل لا بدّ من تكرار المحاولات وبأساليب متعددة لعلّ اللّه يهدي شخصا بذلك ، وما ذلك ببعيد . من هنا يجب ان لا نستسلم لضغوط الانحراف ، وتيار الشهوات ، بل علينا أن نتحصّن بالرسالة لنضمن حسن العاقبة .